سلة الخضار وموقع تعميد المسيح.. ما هو غور الأردن الذي تعهد نتنياهو بضمه لـ إسرائيل

سلة الخضار وموقع تعميد المسيح.. ما هو غور الأردن الذي تعهد نتنياهو بضمه لـ إسرائيل غور الأردن

في خطوة فجرت غضب الفلسطينيين والعرب، تعهد بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية بضم منطقة غور الأردن في الضفة الغربية حال إعادة انتخابه في 17 سبتمبر الجاري.

الخطوة قوبلت برفض عربي واسع، حيث ردت المسؤولة في منظمة التحرير حنان عشراوي، معتبرة تصريحات نتنياهو "انتهاك صارخ للقانون الدولي" و"سرقة للأراضي وتطهير عرقي ومدمر لكل فرص السلام".

وأعربت السعودية عن إدانتها وشجبها ورفضها القاطع" لما أعلنه نتنياهو و"تعتبر هذا الإجراء "باطلًا جملة وتفصيلًا".

ودعت المملكة لاجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية لبحث هذا الأمر ووضع خطة تحرك عاجلة وما تقتضيه من مراجعة المواقف تجاه إسرائيل بهدف مواجهة هذا الإعلان والتصدي له واتخاذ ما يلزم من إجراءات.

كما رفضت المملكة الأردنية إعلان نتنياهو، معتبرة أنه خرقا للقانون الدولي، لكن ما هو "غور الأردن" الذي أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية نيته ضمه؟ .

غور الأردن هو منطقة منخفضة جدا في غرب المملكة وهي امتداد لما يسمى بالانخفاض القاري، كما أنها تشمل منطقة "البحر الميت" وهي أشهر مناطق الأغوار وأكثر بقعة منخفضة على وجه الأرض حيث يصل انخفاضها لأكثر من 400 متر تقريبا، وهو ما أكسبها أهمية عالمية.

ويطلق على غور الأردن اسم "سلة الخضار" باعتباره أكبر مصدر للخضار والفواكه في المملكة إذ أن مناخ المنطقة المتميز يناسب زراعة كثير من الخضر والفاكهة والأشجار، كما أنها أكثر منطقة يزورها السكان للاستجمام، حيث يتواجد به مناطق طبيعية خلابة وأثرية مثل منطقة المغطس ووداي الخرار حيث تم تعميد المسيح عليه السلام.

ويمتد غور الأردن على طول ضفة نهر الأردن ويقع الجزء الأكبر منه في الأراضي الأردنية، ويمتد إلى الأراضي الفلسطينية من الناحية الأخرى، وتنقسم الأغوار للشمالية والأغوار الوسطى والبحر الميت وتل ديرعلا وطبقة فحل المدينة الرومانية القديمة.

ويمثل وادي الأردن كما يطلق عليه أهمية تاريخية حيث يوجد في الأغوار الشمالية والوسطى العديد من مقامات الصحابة منهم أبي عبيدة عامر بن الجراح وضرار بن الازور وشرحبيل بن حسنه ومعاذ بن جبل وغيرهم من الصحابة والتابعين والذي أصبحت مقاماتهم مقصدا للسياحة الدينية بعد الأعمار الهاشمي لأضرحة ومقامات الصحابة في غور الأردن، ويتواجد في الغور أيضا مقام النبي لوط.

ويعد مناخ غور الأردن أكثر العوامل التي ساعدت على تطور الزراعة في المنطقة، إذ أن الجو الدافئ للمنطقة يناسب كثير من الزراعات خاصة "الموز" ، كما أن انتاج المنطقة من الخضار والفواكه يكفي لسد حاجة المملكة.

وتبدأ منطقة غور الأردن من بحر الجليل في الشمال وحتى نهاية مساره في البحر الميت، بينما يقع الجزء الذي تحتله إسرائيل بين البحر الميت وحتى نهايته داخل الضفة الغربية، حيث  فرضت إسرائيل سيطرتها على الضفة الغربية في 1967، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. ويعيش 400 ألف شخص في مستوطنات الضفة الغربية وما لا يقل عن 200 ألف مستوطن في القدس الشرقية وسط 2.7 مليون فلسطيني.

وعقب سيطرة إسرائيل على وادي الأردن منذ 1967، انخفض التعداد السكاني من 60 ألف نسمة إلى 5 آلاف بحلول عام 1971، وقد شهد الوادي خلال السبعينيات، طرقا وقرى جديدة، وتغطي منطقة غور الأردن وشمالي البحر الميت ما يقارب 30% من مساحة الضفة الغربية ويسكن في المنطقة حاليا نحو 65 ألف فلسطيني ونحو 11 ألف مستوطن.

وتمنع السلطات الإسرائيلية الفلسطينيين من استخدام نحو 85 % من مساحة وادي الغور، وتقيد وصولهم إلى مصادر المياه وتمنعهم من بناء المنازل.

ويرى نتنياهو أن لغور الأردن أهمية استراتيجية عسكرية تمكنه من الرد على أي هجوم محتمل خوفا من هجوم بري، لكن تصريحات نتنياهو قوبلت برد فعل عربي رافض، حيث أدان وزراء الخارجية العرب بشدة، إعلان ضم أراضي من الضفة الغربية المحتلة عام 1967 إلى السيادة الإسرائيلية.