دقت طبول الحرب..السعودية ترد على هجوم أرامكو وترامب يهدد الملالي.. وطهران تحذر والحوثي يعلن نيته قصف الإمارات

دقت طبول الحرب..السعودية ترد على هجوم أرامكو وترامب يهدد الملالي.. وطهران تحذر والحوثي يعلن نيته قصف الإمارات

شهد يوم الأربعاء الكثير من تداعيات الهجوم الإرهابي الذي استهدف منشآت شركة أرامكو النفطية بالمملكة العربية السعودية، والتي تشير إلى أن نيرانها في طريقها للتمدد وإشعال المنطقة المشتعلة من الأساس، أو ربما تفضي إلى تهدئة أطول أجلا في حال تمخض عن التصعيد وساطة تفضي إلى مفاوضات جادة.

حيث قالت صحيفة "اندبندنت عربية" إن مصدرا غربيا مطلعا كشف لها عن أن مقاتلات سعودية شاركت في استهداف مواقع لمليشيات إيرانية في منطقة البوكمال السورية.

وأضافت ان المصدر قال إن الهجوم أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى وتدمير مستودعات أسلحة وبطاريات صواريخ ومنصات إطلاق صواريخ وقاعدة طائرات من دون طيار، يعتقد أن إيران كانت على وشك استخدامها في توجيه ضربة للمملكة بعد هجوم أرامكو.

وتابع المصدر أن مقاتلات سعودية رصدت إلى جانب مقاتلات أخرى تشن غارات على منشآت تابعة للمليشيات الإيرانية، وخاصة فيلق القدس التابع للحرس الثوري في البوكمال ومناطق أخرى من الحدود العراقية السورية.

وأشارت الصحيفة إلى أن وسائل إعلام تحدثت عن تحليق طائرات درون مجهولة الهوية فوق منطقة البوكمال والمناطق التي تقع تحت سيطرة المليشيات الإيرانية خلال اليوم الأربعاء، وأن هذه الطلعات تبدو استكشافية لتصوير ومعاينة مواقع.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أكد استهداف منطقة البوكمال فجر أمس الثلاثاء بواسطة طائرات مسيرة مجهولة، أسفر عن تدمير مواقع التابعة لمليشيات إيرانية ومستودعات أسلحة وصواريخ.

جاء ذلك بعدما عرضت المملكة حطاما لما لطائرات مسيرة وصواريخ إيرانية استُخدمت في هجمات على اثنتين من منشآتها النفطية، باعتبارها أدلة "لا يمكن دحضها" على العدوان الإيراني.

ونفت إيران ضلوعها في الهجوم الذي قلص في بادئ الأمر إنتاج السعودية من النفط إلى النصف. حيث قال حسام الدين آشنا مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني إن المؤتمر الصحفي لوزارة الدفاع السعودية أثبت أنها لا تملك أية معلومات ولا تعرف ماذا تريد، على حد زعمه.

وزعم أن المملكة لا تعرف شيئا عن مكان صنع أو إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية العقيد الركن تركي المالكي إن 25 طائرة مسيرة وصاروخا جرى إطلاقها على منشأتي النفط مطلع هذا الأسبوع، وإن من بينها طائرات مسيرة إيرانية من طراز دلتا وينج استُخدمت إضافة إلى صواريخ كروز من طراز (يا علي).

وقال المالكي في مؤتمر صحفي "الهجوم انطلق من الشمال وبالتالي فإنه كان بدعم من إيران". وأضاف "الأدلة... التي رأيتموها أمامكم لا يمكن دحضها".

وأضاف أن السلطات لا تزال تحقق في الهجوم لتحديد موقع الإطلاق، رافضا مرارا الرد على أسئلة الصحفيين بشأن ما إذا كانت إيران هي بالفعل من نفذ هذا الهجوم.

وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية، مع إيران والتي تقاتل تحالفا عسكريا بقيادة السعودية، مسؤوليتها عن الهجوم على منشأتي النفط.

كما أعلنت اليوم الأربعاء تفاصيل عن نوع الطائرات المسيرة التي قالت إنها استخدمتها في هجوم الرابع عشر من سبتمبر ، مهددة الإمارات بأنها أيضا في مرمى ضرباتها.

وأكد المالكي، وهو أيضا المتحدث باسم التحالف، عدم إمكانية شن الهجوم من اليمن وقال إن جماعة الحوثي "تتستر‭‭‭‭"‬‬‬‬ على إيران.

وقال "دقة إصابة الصاروخ كروز تشير إلى قدرات متطورة تفوق قدرات وكلاء إيران... اتجاه (التحليق) من الشمال للجنوب".

وأضاف المالكي أن 18 طائرة مسيرة وثلاثة صواريخ جرى إطلاقها على بقيق التي يوجد بها أكبر معمل لتكرير النفط في العالم لكن الصواريخ "فشلت في إصابة أهدافها" وأن أربعة صواريخ استهدفت خريص. وقال إن مدى الصاروخ (يا علي) يصل إلى 700 كيلومتر وإن الحرس الثوري الإيراني يستخدم هذه الصواريخ.

* الحوثيون يهددون الإمارات

وأكد المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع تنفيذ جماعته للهجوم، قائلا إنها صارت تملك طائرات مسيرة جديدة "تعمل بمحركات نفاثة وعادية" يمكنها الوصول لأهداف في عمق السعودية.

وأضاف في خطاب أذاعه التلفزيون أن الهجمات انطلقت من ثلاثة مواقع. وأوضح أن طائرات (قاصف3) المسيرة انطلقت الموقع الأول وانطلقت طائرات (صماد3)المسيرة من الثاني بينما انطلقت من الثالث طائرات مسيرة جديدة تعمل بمحركات نفاثة سيجري الكشف عنها قريبا.

وأضاف "نعلن ولأول مرة أن لدينا عشرات الأهداف ضمن بنك أهدافنا في الإمارات منها في أبوظبي ودبي وقد تتعرض للاستهداف في لحظة".

وزعمت الحوثي مساء الأربعاء أن قصفًا شنته على قطاع جيزان جنوب غربي السعودية أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من الجنود السعوديين.

ونقلت وكالة "سبوتنيك" عن بيان للحوثيين أن "مقاتلي الجماعة استهدفوا بصاروخين محليي الصنع نوع زلزال 1 (مداه 3كم) وعدد من قذائف المدفعية، معسكر حمية في جيزان".

وأعلنت جماعة أنصار الله، أيضا في وقت سابق من اليوم الأربعاء، مقتل وإصابة عسكريين يمنيين، بإحباط هجوم قبالة قطاع عسير جنوب غربي السعودية.

* ترامب يصعد الضغوط على إيران

وجه ترامب اليوم الأربعاء، وزارة الخزانة الأمريكية بفرض عقوبات جديدة على إيران.

وقال في تغريدة له على تويتر:"لقد أمرت وزير الخزانة للتو بزيادة العقوبات بشكل كبير على إيران".

وقال ظريف على تويتر:"في تصعيد للحرب الاقتصادية على الإيرانيين، أمر ترامب وزارة الخزانة بزيادة العقوبات بشكل موسع ضد دولة إيران".

وأضاف ان الولايات المتحدة تستهدف عن عمد الإيرانيين العاديين: الإرهاب الاقتصادي غير قانوني وغير إنساني".

* إيران تهدد

ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "أرنا" إن طهران ردت على اتهامات تورطها في الهجوم الإرهابي على منشأتي النفط وأبلغت الولايات المتحدة من خلال السفارة السويسرية.

وحذرت طهران واشنطن من تداعيات أي هجوم عليها، مضيفةً أن ردها على أي هجوم يستهدفها لن يقتصر على مصدر الهجوم.

وتتولى السفارة السويسرية رعاية المصالح الامريكية في إيران لسنوات طويلة نظرا لتدهور العلاقات بين طهران وواشنطن على مدار العقود الأربع الماضية.