في أول انتخابات منذ المقاطعة.. الشعب القطري يترك تميم وحيدا

في أول انتخابات منذ المقاطعة.. الشعب القطري يترك تميم وحيدا تميم بن حمد

توجه المواطنون القطريون إلى صناديق الاقتراع في 16 أبريل، لاختيار أعضاء المجلس البلدي، والذي يعد الهيئة الوحيدة المنتخبة في البلاد، والمكون من 29 عضوا، يقدمون المشورة للسلطات في الشئون المحلية، التي لا تمتلك صلاحية تشريعية أو تنفيذية.

وكانت تلك الانتخابات هي السادسة منذ تأسيس المجلس في 1999، والأولى منذ مقاطعة الرباعي العربي للدوحة في عام 2017، بسبب دعم الأخيرة للإرهاب.

وقال موقع "المونيتور"، إن الأزمة الدبلوماسية المستمرة بين قطر وأعضاء الرباعي العربي منحت الانتخابات أهمية خاصة، حيث من المفترض أن تدفع المقاطعة الاقتصادية والسياسية التي تقيمها السعودية والإمارات ومصر والبحرين، إلى تعبئة غير مسبوقة بين المواطنين القطريين العاديين لدعم قيادتهم.

لكن الانتخابات البلدية رسمت صوة معاكسة، حيث تشير الأرقام الرسمية إلى أن عدد المواطنين الذين صوتوا انخفض بنسبة 9%، مقارنة بالانتخابات الأخيرة في عام 2015، فمن 14670 إلى 13334، حيث ذهب واحد من كل 13 قطريا بالغا للتصويت، مما يشير إلى عزوف المواطنين القطريين عن المشاركة في العملية السياسية بعد المقاطعة.

وأظهرت النتائج التي توصل إليها استطلاع رأي أجراه معهد أبحاث المسح الاجتماعي والاقتصادي في جامعة قطر أن ثلث من لم يشاركوا في الانتخايات قالوا إن السبب كان ضيق الوقت، في حين قال ثلث آخر إن المجلس البلدي يفتقر إلى سلطة التأثير على السياسية، في حين قال ما يقرب من 15% من الناخبين إن أيا من المرشحين قد أقنعهم، في حين ذكر أقل من 10% من الناخبين أنهم لم يصوتوا لاعتقادهم بأن التصويت والانتخاب ليسا أفضل طريقة لمعالجة القضايا المهمة.

لم يبد القطريون اهتماما بانتخابات المجلس البلدي، ولكن ليس الانتخابات عموما، فتلك الانتخابات تثير التساؤلات حول مجلس الشورى، المؤلف من 45 شخصا، والذي وعلى العكس من الدور المحدود للمجلس البلدي، يتمتع مجلس الشورى، من بين سلطات أخرى، بالسيطرة على الميزانية العامة.

وعلى الرغم من أن مجلس الشورى عادة ما يكون سهل الانقياد، إلا أنه لا يزال مؤثرًا في مسائل السياسة الداخلية، وقد خفف من التشريعات بل وأغلقتها - وأبرزها إصلاحات العمل - التي قد تتحدى الوضع المميز للقطريين في المجتمع وفي قطاع الأعمال.

لكن، منذ تشكيل مجلس الشورى عام 1972، نص دستور قطر على الانتخاب المباشر لأعضائه. ومع ذلك، واصل النظام تأجيل الانتخابات من خلال التذرع ببند يسمح بتمديد ولاية المجلس المعين "إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك". وفي الآونة الأخيرة، بعد ثورات الربيع العربي في عام 2011، تعهدت السلطات بإجراء انتخابات لثلثي الهيئة في غضون عامين، ولكن تم تمديد فترة عضوية المجلس الحالي مرتين حتى 2019 على الأقل.