بعد تطرق مبارك لكواليسها.. قمة بغداد 1990 "استثنائية" سبقت غزو الكويت

بعد تطرق مبارك لكواليسها.. قمة بغداد 1990 "استثنائية" سبقت غزو الكويت الإعلامية فجر السعيد تستضيف الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك

الأخبار المتعلقة

مبارك: ضم إسرائيل للجولان ونقل السفارة الأمريكية للقدس قوض فرص السلام

مبارك: إيران تسعى للتغلل في المنطقة وأطماع إسرائيل واضحة

مبارك يروي ذكريات النكسة وانتصار 73

مبارك عن مفاوضات طابا: "قلت للإسرائيليين لن أتنازل عن شبر من أرض بلدي"

قال الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، إن حين تقرر عقد القمة العربية في بغداد مايو 1990 سعى لحضور كل الدول العربية للخروج من حالة الانقسام التي كانت موجودة آنذاك، ونجح في ذلك بإقناع كل الزعماء بالحضور إلا حافظ الأسد.

وتابع مبارك، في حواره مع الإعلامية الكويتية فجر السعيد، المنشور في جريدة الأنباء الكويتية، "حاولت أقنعه بس رفض بسبب الخلافات العميقة بينه وبين صدام، وحدثت مشادات عنيفة بينهم في مؤتمر القمة السابق في المغرب عام 1989 والتي كانت أول قمة عربية أحضرها بعد عودة العلاقات، وتكلمت مع صدام أيامها وقلت له أنك تشددت في خطابك مع حافظ الأسد بشكل يعقد العلاقات بينكم.. الخلاف بينهم كان عميقا".

وعقدت القمة العربية "الاستثنائية" في 28 مايو 1990 في بغداد بدعوة من الرئيس العراقي صدام حسين، والقمة التي بحثت التهديدات التي يتعرض لها الأمن القومي العربي واتخاذ التدابير اللازمة حيالها، كموضوع رئيسي، تعد من أكثر القمم حدة وعنيف بين الدول الأعضاء.

وفي هذه القمة وجه الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين النقد للدول العربية الخليجية قائلا: "تمارس نوعاً من الحرب الاقتصادية ضد العراق"، في إشارة مبطنة إلى كل من الكويت والإمارات، الأمر الذي تبعه بعد أقل من شهرين اجتياح القوات العراقية للكويت.

وتابع مبارك في حديثه عن القمة: "أن أجواء القمة كانت طبيعية بشكل عام بس صدام كان حادا في حديثه عن دول الخليج، وبالذات الكويت والإمارات.. هو كان بيردد انهم لم يساعدوه بما يكفي في الحرب وكانوا بيخفضوا سعر البترول بما يضره وكان عاوزهم يتنازلوا عن الديون اللي على العراق.. صارحته ان هذا الهجوم غير مبرر ولكنه استمر في الشكوى منهم.. طبعا لم يخطر في بال أحد ان يتطور الأمر للي حصل بعد كده".

وتابع مبارك: "بعد القمة قلت لصدام اني معدي على حافظ الأسد عشان اطلعه بما دار ولكنه قالي مش مهم تعدي عليه، قولت له لا حروح له احنا عايزين نلم الشمل.. وفعلا روحت لحافظ الأسد وقال لي كويس معدتش عليا قبل القمة كنت حتحرجني علشان اروح".

وفي 2 أغسطس 1990 شن العراق هجوما على الكويت، انتهى باستيلاء القوات العراقية على كامل الأراضي الكويتية في 4 أغسطس ثم شكلت حكومة صورية برئاسة العقيد علاء حسين خلال 4 - 8 أغسطس تحت مسمى جمهورية الكويت ثم أعلنت الحكومة العراقية يوم 9 أغسطس 1990، ضم الكويت للعراق وإلغاء جميع السفارات الدولية في الكويت.

أما في الطائف بالمملكة العربية السعودية فقد تشكلت الحكومة الكويتية في المنفى حيث تواجد أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح وولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح والعديد من الوزراء وأفراد القوات المسلحة الكويتية.

واستمر الاحتلال العراقي للكويت فترة 7 أشهر، وانتهى الاحتلال بتحرير الكويت في 26 فبراير 1991 بعد حرب الخليج الثانية.

وتضمن البيان الختامي للقمة، حسب وكالة الأنباء الأردنية، عدة قرارات أهمها "الترحيب بوحدة اليمنين الشمالي والجنوبي بعدما كانا دولتين مستقلتين - تأييد استمرار الانتفاضة الفلسطينية، والتأكيد على دعمها ماديا ومعنويا - التأكيد على عدم شرعية المستوطنات الاسرائيلية في الأراضي المحتلة - إدانة قرار الكونجرس الأمريكي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل - دعم العراق في حقها امتلاك جميع أنواع التكنولوجيا الحديثة - إدانة التهديدات الأمريكية لليبيا، والتضامن مع ليبيا ضد الحصار الاقتصادي - إطلاق سراح أسرى الحرب بين الجانبين العراقي والإيراني.