مفتاح السعادة لأهالي العمار.. المشمش يعيد الأفراح إلى القليوبية

مفتاح السعادة لأهالي العمار.. المشمش يعيد الأفراح إلى القليوبية المشمش

"فى المشمش" كلمة اعتاد الجميع أن يذكرها خاصة فى الأمور الصعب تحقيقها أو حدوثها " ولكن الوضع تغير هنا فى قرية العمار في محافظة القليوبية، حيث حقق محصول المشمش هذا العام إنتاجية وفيرة بعد 3 سنوات تعرض فيها للانهيار بسبب "العوامل المناخية، وانتشار ذبابة الفاكهة، والصرف المغطى الذي أصاب الأشجار بالجفاف وتساقط الأوراق والأزهار"، وكبد المزارعين خسائر كبيرة.

اهالى قرية العمار بمركز طوخ اكدوا ان المشمش جاء هذا العام ليعود بالمحصول إلى سابق عهده ويقدم أحلى عيدية لمزارعيه وأدخل الفرحة و البهجة والابتسامة على أهالي تلك القرى بعد السنوات الثلاث العجاف .

واضاف الاهالي ان محصول المشمش فى القرية يطلق عليه مفتاح السعادة لأهالي القرية وبداية لزواج البنات والشباب ولكن في السنوات الأخيرة كانت أزمات المحصول والخسارة تؤجل هذه الأفراح.

ومع بداية موسم العام الحالي، عادت الفرحة للقرية متزامنة مع الأعياد فكانت الفرحة فرحتين بالمحصول وعودة الأفراح للقرية بعد تعرض المحصول خلال السنوات الماضية لانتكاسات بعد مشاكل كثيرة أثرت بالسلب على حجم الإنتاج والمساحة المنزرعة بالقرية والتي تقدر بنحو 350 فدانا.

وعن قصة محصول المشمش قال محمد السيد إن مشمش العمار بدأت زراعته في عهد محمد علي في عام 1805 واستمرت طوال هذه السنين ليكتسب محصول العمار سمعة دولية بسبب طعمه وشكله المميز.

وأشار السيد الى أن المحصول شهد انتكاسة كبيرة في عهد وزير يوسف والي وزير الزراعة الأسبق بسبب المبيدات المسرطنة الأمر الذي تسبب في ذبول وموت مساحات كبيرة من الأشجار وتفشي أمراض كثيرة بين الأشجار مثل العنكبوت الأحمر والأشبه وحفار السيقان، وكل هذه الأمراض دمرت ماتبقي من محصول وتسببت في سقوط عرش محصول المشمش وغرق المزارعين في الديون.

وأوضح الدكتور مجدي ثابت من أبناء العمار أن مواسم الزواج والأفراح بالقرية ترتبط بجني محصول المشمش حيث تبدأ مع جني الثمار وبسبب الحالة الاقتصادية في السنوات الماضية اختفت بعض المظاهر مثل غلاء المهور وارتباط تحديد مواعيد الزواج والخطوبة مع المحصول لتعود الظاهرة من جديد هذا العام الذي شهد التعافي للمحصول تحقيق أرباح كبيرة شجعت الكل على عودة مظاهر الفرح من جديد بعد قيام المزارعين بتقطيع الأشجار القديمة وتحسين السلالات.

وقال أحمد النجار مزارع إن محصول المشمش شهد هذا العام طفرة كبيرة في الطرح ولكن ما زالت أمراض العنكبوت متفشية فيه بشكل كبير مما يحتاج إلى تضافر وزارة الزراعة مع أساتذة الجامعات المتخصصين لمقاومة هذا المرض الذي يتسبب في ذبول وموت بعض الأشجار.

وأضاف النجار أنه بالرغم من عملية جمع محصول المشمش تتطلب جهد كبير ومعاناة للفلاح خصوصًا إلا أن فرحته بكثرة طرح المحصول هذا العام وارتفاع أسعاره بددت تلك المتاعب وناشد المسؤولين بضرورة تبني مقترح إقامة مصنع لتجفيف وتعبئة المشمش وإنتاج العصائر وقمر الدين منه حتى يتسنى للمزارعين تسويق كل إنتاج المحصول.

وأوضح احمد علام من أهالي العمار أن مزارعي القرية تكبدوا خلال الثلاث سنوات الماضية خسائر كبيرة مما أدى إلى تقلص المساحة المنزرعة إلى النصف بعد أن كانت 800 فدان وتراجع إنتاج المحصول إلا أنه مازال هو المصدر الوحيد وباب رزق كبير ومربح لفلاحي قرية العمار مشيرا إلى أن المحصول عاد إلى سابق عهده وأدخل الفرحة والبهجة والابتسامة على المزارعين بعد سنوات عجاف.

وأضاف علام أن المحصول تعافى هذا العام وأدخل الفرحة علينا بعد الإنتاج المبشر بالخير بعد خسارة دامت 3 سنوات بسبب الأمراض وانسداد منظومة الصرف المغطى التي كانت تطفو على التربة وتحرق الأشجار بسبب الرطوبة إضافة إلى العوامل المناخية المتمثلة في ارتفاع درجات الحرارة في الأعوام القليلة الماضية والتي أدت إلى تراجع الإنتاج أثناء فترة التزهير لأنها تحتاج إلى 700 ساعة صقيع والنمو الورقي طغى على النمو الزهري.

وأشار إلى أن جني المشمش هو الموسم الذهبي لأهالي القرية فخلاله يعمل الكبير والصغير، ليس الفلاح فقط بل الجميع ويعتبره الفلاحون عيدا لهم.

وقال إن القرية يوجد بها "سوق رئيسية" يتجمع به التجار لشراء المحصول من المزارعين عن طريق مزاد علني ويحصل التاجر صاحب أعلى سعر على المنتج ويستعين بالسيدات وأطفال القرية في تعبئة المشمش داخل الكراتين المطبوع عليها شعار القرية "مشمش العمار".

فيما أكد المهندس حسن زايد مدير مديرية الزراعة بالمحافظة أنه يتم عقد ندوات توعية وإرشادية للفلاحين بالتنسيق مع الجمعية الزراعية بالقرية وإدارة طوخ الزراعية للحفاظ على أشجار المشمش وإعطاء النصح والإرشاد على أنواع المبيدات الآمنة وأماكن بيعها.