الهلالي: ما ذكره الشعراوي مكتوب بالفقه.. وعلى المشايخ رفع أيديهم عن إدارة المجتمع

الهلالي: ما ذكره الشعراوي مكتوب بالفقه.. وعلى المشايخ رفع أيديهم عن إدارة المجتمع

علق الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، على الجدل المثار مؤخرًا ما بين هجوم وتأييد حول الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي، قائلًا: «نحن في أمس الحاجة إلى حسن الخلق في التعامل مع الأحياء والأموات».

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحكاية»، المذاع عبر فضائية «إم بي سي مصر»، مساء الجمعة، أن الشعراوي قدم آرائه حول الدين وليس تفسيرات، لذلك سمى كتابه بهذا الصدد «خواطري حول القرآن الكريم» أي أنها آراء منسوبة إليه.

وتابع أن كل ما ذكره الشعراوي مكتوب في كتب الفقه الإسلامي، موضحًا: «الشعراوي كان يعرض رأي جمهور الفقهاء، فعلى سبيل المثال رأيه في تارك الصلاة ووجوب قتله، هذا رأي الجمهور؛ فبعض الفقهاء ارتأوا ذلك وبعضهم ذهب إلى أن تارك الصلاة ليس بكافر وإنما فاسقًا فقط لتركه أحد أركان الإسلام».

وأكمل تعقيبه: «المشكلة هنا أن الشيوخ يقدمون الرأي الذين يختارونه على أنه رأي الدين، مع إنه ليس مكفولًا لأي فرد أن يتحدث عن الله، فلابد أن يتحدث كل إنسان عن قناعاته واختياراته فقط، ويجب على المشايخ رفع أيديهم عن إدارة المجتمع وتتحول وظيفتهم إلى التنوير ونقل العلم بكل أمانة».

وكان الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، قد أعاد نشر صورة غلاف لكتاب له صدر عام 1994 تحت عنوان «أفكار مهددة بالقتل: من الشعراوي إلى سلمان رشدي»، معلقًا عليها عبر حسابه على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»، بقوله: «هذا بعض مما كتبته ونشرته عن الشيخ الشعراوي عام 1994على عينه وفي عز شهرته ونجوميته وسلطته الجماهيرية».

وتابع: «إنكم تصدقونه، فحين أراه مخطئًا، أسارع وأفند وأناقش وأحيانًا أهاجم، بل والحق يقال، إن الرجل يدفعني دفعًا إلى للخلاف معه، فلم أر شيخًا يمثل مجموعة من الأفكار الرجعية المناهضة للعلم والتقدم إلا الشعراوي، ولم أصادف رجلًا مثله يستخدم كل المنح الربانية التي أنعم بها عليه، فيما يخدم التطرف».