خطيب الحرم المكي يوصي من أثقله همه وأضجره غمه باستحضار هذا الأمر

خطيب الحرم المكي يوصي من أثقله همه وأضجره غمه باستحضار هذا الأمر خطبة الجمعة من الحرم المكي

قال الشيخ الدكتور سعود الشريم، إمام وخطيب الحرم المكي، إن الله سبحانه وتعالى وهب عباده المؤمنين في مواطن عصيبة كانوا أحوج إليها من الطعام والشراب، أمرًا ساعدهم على الخروج من محنهم ومصائبهم.

وأوضح «الشريم» خلال خطبة الجمعة اليوم من الحرم المكي بمكة المكرمة، أنه تعالى قد وهبهم السكينة، فعلى من أثقله همه وأضجره غمه، أن يسأل الله تعالى السكينة، وأن يلزمها، ويا لله كم أحسن من انتهى إلى ما سمع، والله جل وعلا يقول: « أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ » الآية 90 من سورة الأنعام.

وتابع: فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن المرء إذا وطد نفسه على السكينة في علاقته بربه ومولاه فإنه فيما سوى ذلك أحرى وأجدر، وإذا ما استحضر في نفسه على الدوام أن السكينة زيادة في الإيمان لم يفرط فيها طرفة عين وهو يعلم أن الله قد قال في كتابه: «هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا».

وأضاف أن حظ المرء من السكينة في المضايق بقدر حظه من استذكارها واستحضارها في قلبه، فهي مرهونة بصدق قلبه الذي لا يعلمه إلا الله، فإنها لا توهب لقلب ملئ بالشك والريبة، ولا لقلب خال من اليقين، كيف لا والله جل في علاه يقول: « لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا».