قانون الإيجار القديم.. 3 سيناريوهات أمام البرلمان قبل المحطة الأخيرة في عمر المجلس الحالي

قانون الإيجار القديم.. 3 سيناريوهات أمام البرلمان قبل المحطة الأخيرة في عمر المجلس الحالي قانون الإيجار القديم

يتبقى أمام مجلس النواب، دور انعقاد واحد فقط، وهو الخامس، والمقرر انطلاقه في الخميس الأول من شهر أكتوبر، لإقرار تعديلات قانون الإيجار القديم، للوحدات غير السكنية، بعد أن تم إرجاءه خلال دور الانعقاد الرابع للمجلس، بسبب خلاف خول المخاطبين بالقانون "الأشخاص الاعتبارية والطبيعية"، والتي جاءت لتطبق على كليهما بمشروع قانون لجنة الإسكان بالبرلمان.

وتناولت المادة الأولى سريان حكم القانون على الأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى التي يحكمها القانون رقم 49 لسنة 1977، والقانون رقم 136 لسنة 1981، والقانون رقم 6 لسنة 1977، مع عدم سريان القانون على الأماكن المذكورة التي يحكمها القانون رقم 4 لسنة 1996 (الأماكن التي لم يسبق تأجيرها ولا على الأماكن التي انتهت عقود إيجارها قبل العمل بهذا القانون أو تنتهي بمدة لأي سبب دون أن يكون لأحد حق البقاء طبقًا للقانون).

فيما تناولت المادة الثانية من قانون الإيجار القديم، حكمًا انتقاليًا يختص بامتداد عقود إيجار الأماكن التي يسري عليها أحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 لصالح المستأجر على أن تنتهي مدة العقد بقوة القانون دون حاجة لاتخاذ أي إجراءات أو صدور حكم قضائي بمضي خمس سنوات من تاريخ العمل بها.

وتضمنت المادة الثالثة تحديد قيمة زيادة الأجرة القانونية المستحقة عند صدور هذا قانون الإيجار القديم، يكون بخمسة أمثال القيمة الإيجارية القانونية المحددة طبقًا لأحكام قوانين إيجار الأماكن، كما نظمت تلك المادة زيادة القيمة الإيجارية السنوية خلال مدة امتداد العقد بزيادة سنوية دورية بنسبة 15% من قيمة آخر أجرة قانونية لمدة أربع سنوات.

كما تناولت المادة الرابعة من قانون الإيجار القديم، إلزام المستأجرين بإخلاء الأماكن المؤجرة وردها إلى المالك أو المؤجر في اليوم التالي لانتهاء المدة القانونية المشار إليها بالمادة الثانية من المشروع، كما ورد بالمادة حالة امتناع المستأجر عن تسليم العين المؤجرة إلى صاحبها، حيث أعطت للمؤجر أو المالك الحق في اللجوء إلى طريق استثنائي يتميز بسرعة الفصل في الطلب المقدم بشأن استرداد العين المؤجرة وهو اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الواقع في دائرتها العقار، هذا فضلًا عن عدم حرمان المؤجر أو المالك من طلب التعويض عن عدم تسليمه العين المؤجرة إن كان لذلك مقتضى طبقًا للقواعد العامة.

لكن حزب الأكثرية البرلمانية، مستقبل وطن، ودعم مصر، رأى أن قانون الإيجار القديم للوحدات غير السكنية، يجب أن يطبق على الأشخاص الاعتبارية فقط، ولا يتم تطبيقه على الأشخاص الطبيعية، وهو ما اختلف معهم فيه الدكتور علي عبد العال رئيس البرلمان، وفضل تأجيل مناقشة قانون الإيجار القديم.

هذا الوضع الذي أصبح فيه قانون الإيجار القديم، بات يفرض مجموعة من الإحتمالات التي ربما ينتهي إليها القانون خلال دور الانعقاد الخامس للمجلس.

السيناريو الأول
السيناريو الأول وقد يكون الأقرب، هو أن قانون الإيجار القديم سوف يطبق على الوحدات غير السكنية، ويكون المخاطبون فيه هم الأشخاص الاعتبارية، أي لا يطبق على الأشخاص الطبيعية، وهذا ما أكد عليه وكيل لجنة الإسكان، بالبرلمان، النائب محمد الحصي، بقوله: "هناك توجه عام داخل البرلمان، لحصر المخاطبين في تعديلات قانون الإيجار القديم، للوحدات غير السكنية، على الأشخاص الاعتبارية فقط، دون أن يطبق على الأشخاص الطبيعية، بعد شبه الإجماع الذي كان عليه النواب اثناء مناقشة القانون داخل الجلسة العاملة".

السيناريو الثاني
أن يتم الارتكان إلى ما جاء في بيان لجنة الإسكان بالبرلمان، وإقرار قانون الإيجار القديم للوحدات غير السكنية، على أن يطبق على كل من الأشخاص الاعتبارية والطبيعية معا، خاصة أنه الرأي الذي يذهب إليه رئيس البرلمان، الدكتور علي عبد العال، معللا بأن تطبيق قانون الإيجار القديم بخلاف هذا الأمر، سيكون مخالفا للدستور.

السيناريو الثالث
قيام البرلمان بتعديل قانون الإيجار القديم للوحدات السكنية والتجارية معا، ويكون التأجيل بمثابة توق نجاة للملاك، خاصة بعد المطالبات الكثيرة التي تنادي بذلك، وبعد أن قام النائب عبد المنعم العليمي، بتقديم مشروع قانون ينص على ذلك.

وينص مقترح تعديل قانون الإيجار القديم، وفق ما صرح به النائب عبد المنعم العليمي، لـ "صدى البلد"، على: "زيادة القيمة الإيجارية للأماكن الخاضعة للقانون رقم 49 لسنة 1977 والسابقة عليه، بـ 12 مثل الأجرة القانونية الحالية، في المقابل تزيد القيمة الإيجارية للأماكن الخاضعة للقانون رقم 186 لسنة 1981، بـ 8 أمثال".

ووفقًا لمقترح النائب عبد المنعم العليمي، فإن مشروع قانون الإيجار القديم ينص على إضافة 20% علاوة تحصل من الأجرة القانونية خلال 10 سنوات.

وينص مشروع تعديل قانون الإيجار القديم على أنه: "تمتد العلاقة الإيجارية لمن له حق البقاء في العين المؤجرة وفقًا للقانون رقم 49 لسنة 1977، لمدة 10 سنوات، بعدها يجوز للمستأجر أن يتعاقد مع المالك وفقًا لأحكام القانون المدني، على أن يسري المقترح على كل من الأشخاص الاعتبارية والطبيعية، سواء بالوحدات السكنية أو غير السكنية".

ووضع النائب عبد المنعم العليمي، في مقترح تعديل قانون الإيجار القديم، نصًا يلزم بإنشاء صندوق مستقل يسمى "رعاية المستأجرين"، يكون لمحدودي الدخل منهم، تكون حصيلته 3% من قيمة الزيادة سابق الإشارة إليها، والهبات وما تقدره الدولة في موازنتها.
يذكر أن المحكمة الدستورية العليا أصدرت حكمًا في القضية رقم 11 لسنة 23 قضائية دستورية بجلسة الخامس من مايو 2018، وقضى بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 "في شأن بعض الأحكام الخاصة، بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنه من إطلاق عبارة لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير الغرض السكني، لقانون الإيجار القديم.

وحدد اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب، اللاحق لنشر هذا الحكم تاريخًا لإعمال أثره، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية العدد 19 مكرر ب في 13 مايو 2018 ، وبالتالى فإن آثار هذا الحكم سيجرى تطبيقه عقب انتهاء دور الانعقاد الحالي، وبذلك أصبح إقرار مشروع قانون الإيجار القديم، أمرا واجبا خلال هذا الدور.