طارق فهمي: الفلسطينيون يثقون بمصر.. وإسرائيل تبحث عن شرق أوسط جديد تديره

طارق فهمي: الفلسطينيون يثقون بمصر.. وإسرائيل تبحث عن شرق أوسط جديد تديره

قال الدكتور طارق فهمى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ورئيس وحدة الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، إن الشعب الفلسطيني وقيادته يعطون ثقتهم الكبيرة لمصر ولديهم وعي كبير بأغراض الدول والأطراف التي تتاجر بقضيتهم.

وأوضح فهمي - في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط على هامش ورشة العمل التي نظمها مركز البحوث والدراسات السياسية وحوار الثقافات - أن هناك أطرافا إقليمية تعبث بأمن قطاع غزة تحت ساتر إنساني وأخلاقي وهم أبعد ما يكون، وتقوم بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي علانية وتمارس دورا مشبوها.

وأضاف إن مصر تعتبر القضية الفلسطينية "مصيرية"، فلا يخلو لقاء أو منتدى دولي تحضره مصر إلا والقضية الفلسطينية حاضرة معها، مشيرا إلى مصر موقفها معروف بالنسبة للقضية الفلسطينية فهي أعلنت مررا بأنها لن تقبل أي شيء لا يريده الفلسطينيون ولا يمكن فرض حلول عليهم.

وأكد الخبير الاستراتيجي أن مصر ستستمر في أداء دورها القومي تجاة القضية الفلسطينية، انطلاقا من الثوابت السياسية للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني حتي قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

من ناحية أخرى، قال الدكتور طارق فهمي - في المحاضرة التي ألقاها خلال ورشة العمل بعنوان " الداخل الإسرائيلي والقضية الفلسطينية"- إن إسرئيل تبحث اليوم عن "السلام الاقتصادي" بديلا عن "السلام السياسي"، وعن شرق أوسط جديد تديره هي بنفسها.

وتطرق فهمي في محاضرته إلى مخطط إسرائيلي يهدف لتصدير أزمات قطاع غزة إلى مصر لتنفض يدها من آثار إحتلالها وحصارها للقطاع الذي طال كل مناحي الحياة وتحميل مسؤليته لمصر، إلا أن مصر تعي جيدا هذا المخطط، مضيفا في الوقت ذاته أن الاحتلال يشجع ويدعم هجرة الفلسطينين من القطاع، وبحسب الإحصائيات الإسرائيلية فهناك نحو ٣٥ ألف فلسطيني قد رحلوا من قطاع غزة في الأشهر الماضية.

وقال فهمي إنه لا يمكن فرض خيار على شعب فلسطين فهو صاحب الحق في تقرير مصيره، محذرا في الوقت ذاته من مخطط يهدف إلى تشويه القضية الفلسطينية، لاسيما بسبب حماس والفصائل المسلحة، مشددا على ضرورة أن يفهم الجميع أن الغالبية العظمي من الفلسطينيين لا ينتمون إلى أي تيار أو فصيل سياسي".

ونبه الخبير الاستراتيجي إلى حديث إسرائيل اليوم عن دولة "نقية"، لا وجود فيها لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني من "عرب 48" الذين يعيشون حاليا داخل حدود دولة الاحتلال ويملكون الجنسية الإسرائيلية، ( هؤلاء هم من بقوا في قراهم وأراضيهم بعد حرب 1948، أو ممن طردوا من بيوتهم ولكنهم ظلوا ضمن الحدود التي أصبحت فيما بعد تبع إسرائيل).

يشار إلى أن مركز البحوث والدراسات السياسية وحوار الثقافات قد نظم ورشة عمل على مدار الثلاثة أيام الماضية بعنوان " الحقائق الأساسية بشأن القضايا الرئيسيّة التي تواجه مصر" حاضر فيها عدد من أستاذة السياسة والاقتصاد من أجل الوقوف على آخر التطورات بالعالم وإيقاظ الوعي، لاسيما تجاه أبرز القضايا التي تهم مصر.